أحمد بن يحيى العمري
65
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
وإسحاق « 1 » ، وابن جامع « 2 » ، ويحيى المكي « 3 » ، ومخارق « 4 » ، وعزة
--> ( 1 ) هو الإمام الحافظ ذو الفنون أبو محمد إسحاق بن إبراهيم بن ماهان ( ميمون ) بن بهمن التميمي الموصلي ابن إبراهيم الذي سبقت ترجمته ، مشهور ب ( إسحاق النديم ) ، صاحب الموسيقى والشعر الرائق والتصانيف الأدبية ، مع الفقه واللغة وأيام الناس ، والبصر بالحديث ، وعلو المرتبة ، ولد سنة ( 155 ه ) ، وسمع من مالك بن أنس ، وهشيم بن بشير ، وسفيان بن عيينة ، وآخرين ، حدث عنه ولده حماد الراوية ، وشيخه الأصمعي وآخرون ، طلب العلم كما تردد على أبي منصور زلزل الذي تعلم منه ضرب العود ، وأخذ عن عاتكة بنت شهدة الألحان ، وأخذ الأدب عن الأصمعي وأبي عبيد ، ، وكان يأتي بالعشي مجلس الرشيد ، وكان يكره أن ينسب إلى الغناء ، لم يكثر الحفاظ الأخذ عنه لاشتغاله عنهم بالدولة ، كان ثقة حلو النادرة ، حسن المعرفة جيد الشعر ، من أشهر ندماء الخلفاء ، كان سخيا ، قال المأمون لولا شهرة إسحاق بالغناء لوليته القضاء ، فإنه أولى وأعف وأصدق وأكثر دينا وأمانة من هؤلاء القضاة ، اشتهر بالغناء وغلب على كل علومه مع أنه أصغرها عنده ، ولم يكن له فيه نظير ، وكان الخلفاء يكرمونه ، وأخباره كثيرة ، عمي قبل موته بسنتين ، توفي في رمضان سنة ( 235 ه ) انظر الفهرست 226 - 227 وسير أعلام النبلاء 11 / 118 - 121 ، ووفيات الأعيان 1 / 202 - 205 وانظر أخبار المغنين في نهاية الأرب الجزء الثالث . ( 2 ) هو أبو القاسم إسماعيل بن جامع السهمي القرشي ، معروف بابن أبي وداعة ، كان من أحفظ الناس للقرآن الكريم ، متعبدا ، يعتم بعمامة سوداء على قلنسوة طويلة ، ويلبس لباس الفقهاء في زي أهل الحجاز ، ولد بمكة ، وضاق به العيش ، فانتقل بأهله إلى المدينة ، واحترف الغناء حتى صار من أعلام المغنّين الملحنين ، وذاعت شهرته ، فرحل إلى بغداد ، واتصل بالخليفة هارون الرشيد ، فنال عنده حظوة ومكانة ، وكان من أقران إبراهيم الموصلي . ، توفي سنة ( 192 ه ) انظر الأعلام 1 / 311 ، والأغاني 6 / 289 ، وما بعدها ، والبداية والنهاية 10 / 207 . ( 3 ) هو يحيى بن مرزوق المكي ، من الموالي ، أديب من المغنين المشهورين ، نشأ في مكة في العصر الأموي ، وعمّر فكان له في العصر العباسي شأن ، أقام ببغداد ، فاتصل بالمهدي وغيره من الخلفاء ، صنّف كتابا في ( الأغاني ) ، جمع فيه نحو ثلاثة آلاف صوت ، أهداه إلى عبد الله بن طاهر . توفي في بغداد نحو سنة ( 220 ه ) . انظر الأعلام 8 / 171 . ( 4 ) هو مخارق بن يحيى الجزار ، أبو المهنا ، إمام عصره في فن الغناء ، ومن أطيب الناس صوتا ، كان هارون الرشيد معجبا به ، وأقعده مرة على سريره وأعطاه ثلاثين ألف درهم ، واتصل بالمأمون وصاحبه في زيارته دمشق ، توفي في سرّ من رأى سنة ( 231 ه ) ، كان مملوكا لعاتكة بنت شهدة بالكوفة ، وهي التي علّمته الغناء والضرب على العود ، فباعته وصار للرشيد ، كان لحّانا لا يقيم الإعراب ، وأبوه جزار من المماليك . انظر الأعلام 7 / 191 .